سليم بن قيس الهلالي الكوفي
241
كتاب سليم بن قيس الهلالي
بما حقّقه المتأخّرون . قال النجاشيّ : « ضعيف جدّا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شيء . وكان ورد قم واشتهر بالكذب بالكوفة ونزل على أحمد بن محمّد بن عيسى مدّة ، ثمّ تشهّر بالغلو فخفي وقد اشتهر بالكذب بالكوفة . وأخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم ، وله قصّة . له من الكتب . . . » . قال الشيخ في الفهرست : « له كتب وقيل إنّها مثل كتب الحسين بن سعيد أخبرنا بذلك جماعة . . . عنه إلّا ما كان فيها من تخليط أو غلوّ أو تدليس أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه » . قال الكشّيّ في رجاله : « قال حمدويه عن بعض مشيخته : محمّد بن علي ، رمى بالغلوّ ، . . . وذكر عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ عن الفضل بن شاذان أنّه قال : « كدت أن أقنت على أبي سمينة محمّد بن علي الصيرفي . قال : فقلت له : « ولم استوجب القنوت من بين أمثاله ؟ قال : انّي لأعرف منه ما لا تعرفه » . قال العلّامة : « كان كذّابا شهيرا في الارتفاع لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه . روى المفيد كتبه إلّا ما كان فيها من تخليط أو غلوّ أو تدليس أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه » . إذا عرفت كلمات المتقدّمين فاستمع إلى ما ذكره المتأخّرون : حكى الوحيد البهبهاني عن جدّه العلّامة المجلسي الأوّل أنّه استظهر أنّ تساهلهم في النقل عن أمثاله لكونهم من مشايخ الإجازة والأمر فيه سهل ، لأنّ الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي ذلك في النقل عنه ، وكان ذكر السند لمجرّد التيمّن والتبرّك مع أنّ الغلوّ الّذي ينسبونه إليهم لا نعرفه ، إنّه كان للأخبار غاليا وفيقا أو كان موافقا للواقع ؟ لأنّا نراهم يذكرون انّ أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع أنّ أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم وما ما رأينا من أخبار أمثاله خبرا دالا على الغلوّ واللّه يعلم . وقال الوحيد بعد نقله كلام المجلسي الأوّل : « قلت : بل كثير ممّن نسبوه إلى الغلوّ وردت منهم أحاديث صريحة في عدمه أو ظاهرة فيه ، وورد عنه بخصوصه في